قال صلى الله عليه وسلم"الأرض كلها مسجد ، إلا المقبرة والحمام". أخرجه أبو داود والترمذي والحاكم والبيهقي وغيرهم ، وإسناده عند بعضهم صحيح على شرط الشيخين ، وقوله صلى الله عليه وآله"إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في أعطان الإبل"أخرجه أحمد رالدارمي وابن ماجه وغيرهم بسند صحيح على شرط الشيخين من حديث أبي هريرة ، وفي معناه أحاديث أخرى خرجتها في"الثمر المستطاب".
ولا أعلم حديثا صحيحا في النهي عن الصلاة في المواطن الأخرى ، ولا يجوز القول ببطلانها فيها الا بنص عنه صلى الله عليه وآله فليعلم . انتهى كلام الالباني من تمام المنة.
س)- ما ردكم على قول القائل"إذا كانت المقبرة تحتوى على ثلاثة قبور فأكثر تبطل الصلاة فيها ، أما ما فيها قبر أو قبران فالصلاة فيها صحيحة مع الكراهة إن استقبل القبر"؟
هذا قول بعض الحنابلة ولم يرتضه شيخ الإسلام ابن تيمية ، بل رده ، وذكر عن عامة أصحاب أحمد أنه لا فرق بين المقبرة فيها قبر أو أكثر ، قال في"الاختيارات العلمية":"ولا تصح الصلاة في المقبرة ولا إليها ، والنهى عن ذلك إنما هو سد لذريعة الشرك ، وذكر طائفة من أصحابنا أن القبر والقبرين لا يمنع من الصلاة لأنه لا أصحابة هذا الفرق ، بل عموم كلامهم وتعليلهم واستدلالهم يوجب منع الصلاة عند قبر واحد من القبور ، وهو الصواب . والمقبرة مما حول القبور لا يصلى فيه ، فهذا يعين أن لا تجوز الصلاة فيه ، أي المسجد الذى قبلة إلى القبر حتى يكون بين الحائط وبين المقبرة حائل آخر ، وذكر بعضهم: هذا منصوص أحمد". قلت: وقد ذكر شيخ الإسلام في"الفتاوى"وغيرها اتفاق العلماء على كراهة الصلاة في المساجد المبنية على القبور وحكى بطلانها فيها في مذهب أحمد ، وذلك مستفاد من أحاديث النهى عن اتخاذ القبور مساجد وبنائها عليها ، وهى مسألة هامة قد أغفلها عامة الفقهاء ، ولذلك أحببت أن أنبه عليها ، وأن لا أخلى هذه التعليقات منها ، وقد فصلت القول فيها في"التعليقات الجياد"و"أحكام الجنائز"و"تحذير الساجد من اتخاذ القبور مساجد". انتهى كلام الالباني من تمام المنة.
س)- هل تشرع صلاة النفل في جماعة؟