فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5913 من 346740

الدّليل الثّاني: أن ما يأخذه العامل إنّما هو أجرة العمل، بدليل أنّها تحلّ للغني فيستوي فيها الهاشمي وغيره [1] .

نوقش هذا الاستدلال بما يأتي:

أوَّلًا: أن ما يأخذه الهاشمي على عمله على الزَّكاة - وإن كان أجرة - فإنّه لا يحل؛ وذلك لأنّها وسخ الزكي، والهاشمي أشرف النَّاس، وأخذ الزَّكاة - ولو على سبيل الأجرة على العمل - لا يخرجها عن ذلك [2] .

ثانيًا: أن القياس على الغنى لا يصح؛ لأنّه قد ورد النص بحلّها للعامل إذا كان غنيًا، بخلاف الهاشمي - كما سيأتي -.

ثانيًا: أدلة من قال بعدم الجواز:

استدلوا بما يأتي:

الدّليل الأوّل: قوله - صلّى الله عليه وسلم - لعبد المطلب بن ربيعة، والفضل بن عبّاس رضي الله عنهما حين سألاه العمل على الصدقات حتّى يصيبوا منها كما يصيب النَّاس: (إنَّ هذه الصدقات إنّما هي أوساخ النَّاس، وإنها لا تحل لمحمد ولا لآل محمدٍ) [3] .

أن هذا نصّ صريح في تحريم الصدقات على ذوي القربى، وإن كانوا من العاملين عليها، فلا تجوز مخالفته [4] .

(1) المهذب للشيرازي: 1/ 168، المجموع للنووي: 6/ 168، المغني لابن قدامة: 4/ 112، 9/ 313.

(2) جواهر الإكليل للآبي: 1/ 138.

(3) أخرجه مسلم في الزَّكاة، باب ترك استعمال آل النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - على الصَّدقة: 2/ 754 (168) .

(4) المغني لابن قدامة: 9/ 313.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت