فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5920 من 346740

الحالة الثّانية: إنَّ كان للمهدي عادة إهداء العامل قبل ولايته.

وإلى هذا ذهب بعض المالكية [1] ، وبعض الشّافعيّة [2] ، وبعض الحنابلة [3] .

واستدلوا على ذلك بما يأتي:

أنّه لما كان يهدي إليه قبل ولايته عُلم أن الهدية للعامل بعد الولاية لم تكن من أجل الولاية؛ لوجود سببها قبل الولاية، بدليل وجودها قبلها [4] .

يمكن مناقشة هذا التعليل بما يأتي:

أوَّلًا: أن هذا التعليل عليل؛ وذلك لمصادمته لنصوص التّحريم الكثيرة المتقدمة، حيث جاءت عامة فتحرم الهدية على العامل، سواء أكانت ممّن له عادة بإهدائه قبل الولاية أم لا.

ثانيًا: أن الهدية قبل الولاية مستحبة، وبعد الولاية محرّمة، ولو صح التعليل لاستوى حكمها قبل الولاية وبعدها، وهذا لم يقل به أحد. بل قال أصحاب هذا القول:"يستحب للعامل في هذه الحالة التنزه عنها" [5] .

الحالة الثّالثة والأخيرة: إنَّ كافأ العامل المهدي على هديته.

فإن كافأه بقدر هديته، أو قريب من ذلك، أو أكثر، فله أن يأخذها، ويتمولها. وإليه ذهب بعض المالكية [6] ، ونص عليه الشّافعيّ رحمه الله تعالى [7] .

(1) تبصرة الحكام لابن فرحون: 1/ 29 - 30، فتح الباري لابن حجر: 13/ 179.

(2) الأم للشافعي: 2/ 59، المغني لابن قدامة: 14/ 59.

(3) المغني لابن قدامة: 14/ 58 - 59، كشاف القناع للبهوتي: 6/ 316 - 317.

(4) المغني لابن قدامة: 14/ 58 - 59.

(5) الأم للشافعي: 2/ 59، المغنى لابن قدامة: 4/ 58 - 59.

(6) تبصرة الحكام لابن فرحون: 1/ 29 - 30.

(7) الأم للشافعي: 2/ 58 - 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت