فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6249 من 346740

أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:

استدل هؤلاء على المنع من الزيادة على القرض إنَّ لم تكن عن شرط بما يأتي:

قالوا: إنّه إنَّ أخذ فضلًا كان قرضًا جر منفعة وهذا لا يجوز؛ لأنَّه ربا [1] .

وستأتي مناقشة هذا التعليل ضمن أدلة الجمهور.

ثانيًا: أدلة أصحاب القول الأوّل:

استدل الجمهور على الجواز بأدلة كثيرة من السُّنَّة والمعقول.

أ - أدلتهم من السُّنَّة:

الدّليل الأوّل:

عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: كان لرجل على رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - سنّ من الإبل، فأغلظ له، فهمّ به أصحاب النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - فقال - صلّى الله عليه وسلم: (دعوه فإن لصاحب الحق مقالًا، واشتروا له بعيرًا فأعطوه إياه) ، وقالوا: لا نجد إِلَّا أفضل من سنه، قال: (اشتروه فأعطوه إياه، فإن خيركم أحسنكم قضاء) [2] .

حيث دلّ فعل النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - على جواز وفاء ما هو أفضل من المثل المقترض إذا لم تقع شرطية ذلك في العقد [3] .

(1) المغني لابن قدامة 6/ 439.

(2) أخرجه البخاريّ، كتاب الاستقراض، باب استقراض الإبل 5/ 69 (2390) وباب هل يعطي أكبر من سنه 5/ 71 (2392) ، وباب حسن القضاء 5/ 72 (2393) ، ومسلم كتاب المساقاة، باب من استسلف شيئًا فقضى خيرًا منه 3/ 1224 (1600) و (1601) .

(3) فتح الباري لابن حجر 5/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت