العاجز عن الحجِّ سواء أكان عجزه دائمًا أم مؤقتًا، هل يجوز له الاستنابة في حج التطوع أم لا؟
اختلف العلماء في حكم ذلك على قولين:
القول الأوّل: يجوز للعاجز أن يستنيب في حج التطوع.
وإلى هذا ذهب الحنفية [1] ، والشّافعيّة على القول الصحيح عندهم [2] ، والحنابلة [3] ، والظاهرية [4] .
القول الآخر: لا يجوز للعاجز أن يستنيب في حج التطوع.
وبه قال المالكية [5] ، وهو قول عند الشّافعيّة [6] .
أوَّلًا: أدلة أصحاب القول الثّاني:
استدل من منع الاستنابة في حج التطوع عن العاجز بما يأتي:
الدّليل الأوّل: قالوا: لا تجوز الاستنابة في حج النفل عن العاجز؛ لأنّه غير مضطر إلى الاستنابة فيه، فلم تجز الاستنابة فيه قياسًا على الصحيح [7] .
(1) شرح فتح القدير لابن الهمام: 2/ 311، مجمع الأنّهر لداماد أفندي: 1/ 308.
(2) المهذب للشيرازي: 1/ 199، فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: 7/ 40.
(3) المغني لابن قدامة: 5/ 23، الإنصاف للمرداوي: 3/ 419.
(4) المحلى لابن حزم: 8/ 191، 192.
(5) حاشية الدسوقي: 2/ 18، الشرح الصغير للدردير: 2/ 15.
(6) المهذب للشيرازي: 1/ 199، فتح العزيز شرح الصغير للرافعي: 7/ 40.
(7) المهذب للشيرازي: 1/ 199.