فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6061 من 346740

منها في أجرته، إِلَّا الحسن البصري، وعبد الله بن عبيد بن عمير" [1] ."

قال النووي:"وقال الحسن البصري: يجوز أن يُعطى الجزار جلدها، وهذا منابذ للسنة" [2] .

وحجة الجمهور فيما ذهبوا إليه:

أوَّلًا: النص:

وهو ما تقدّم في حديث علي بن أبي طالب، وفيه:"... وأن لا أعطي الجزار منها ..."وأكد ذلك النّبيّ - صلّى الله عليه وسلم - بقوله:"نحن نعطيه من عندنا".

قال أبو العباس القرطبي معلقًا على ذلك:"وقوله: (نحن نعطيه من عندنا) ، مبالغة في سدّ الذريعة، وتحقيق للجهة الّتي تجب عليها أجرة الجازر" [3] .

ثانيًا: المعقول:

1 -إنَّ الذَّبح على صاحب الهدي، أو الأضحية، فعِوضُهُ عليه دون المساكين [4] .

2 -إنَّ دفع جزءٍ منها عوضًا عن الجزارة، كبيعه، ولا يجوز بيع شيء منها [5] .

* بهذا يتبين رجحان ما ذهب إليه الجمهور، ويمكن الاعتذار عما ذهب إليه الحسن البصري، ومن معه، بأنّه: لم يبلغهما الحديث، أو أنّهما أرادا بذلك: إعطاء الجزار على سبيل الصَّدقة، أو الهدية، وهذا جائز.

(1) فتح الباري لابن حجر: 3/ 651، قلتُ: ونص القرطبي كما في المفهم شرح مسلم:"وكان الحسن البصري، وعبد الله بن عبيد الله بن عمير لا يريان بأسًا أن يُعطى الجزار الجلد": 3/ 416.

(2) شرح النووي على مسلم: 9/ 65.

(3) المفهم شرح صحيح مسلم لأي العباس القرطبي: 3/ 416، دار ابن كثير، ط 1: 1417 هـ

(4) المغني لابن قدامة: 5/ 302.

(5) المغني لابن قدامة: 5/ 302.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت