أوَّلًا: الزَّكاة في اللُّغة:
هي: النماء، والزيادة، والطهارة، والبركة.
قال ابن فارس [1] :"الزاء، والكاف والحرف المعتل: أصل يدلُّ على نماء وزيادة، ويقال: الطّهارة: زكاة المال؛ قال بعضهم: سُميت بذلك؛ لأنّها ممّا يرجى به زكاءُ المال، وهو: زيادته، ونماؤه."
وقيل: سميت زكاة؛ لأنّها طهارة، وحجة ذلك قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] ، والأصل في ذلك كله راجع إلى هذين المعنبين، وهما: النماء، والطهارة" [2] ."
ومعاني الزَّكاة كثيرة منها: الطّهارة، والنَّماء، والبركة، والمدح، والصلاح، وصفوة الشيء، يقال: زكا الشيء زكاة: نما، وازداد.
وهي من الأسماء المشتركة؛ فتطلق على المخرَج: وهي الطائفة المزكى بها، وعلى المعنى، والفعل: وهو التزكية [3] .
(1) هو: أبو الحسين: أحمد بن فارس بن زكريا (القزويني المعروف بالرازي) المالكي اللغوي، كان إمامًا من أئمة اللُّغة والأدب كريمًا جوادًا، له مؤلفات كثيرة في اللُّغة وغيرها، منها: المجمل، وفقه اللُّغة، ومعجم مقاييس اللُّغة، وفتاوى فقيه العرب، واختلاف النحوبين، وحلية الفقهاء، توفي سنة (395 هـ) بالري: سير أعلام النُّبَلاء للذهبي: 17/ 103، بغية الوعاة للسيوطي: 1/ 352.
(2) معجم مقاييس اللُّغة لابن فارس: 3/ 17.
(3) معجم مقاييس اللُّغة لابن فارس: 3/ 17، لسان العرب لابن منظور: 14/ 308، مادة (زكى) ، والمعجم الوسيط لإبراهيم مصطفى وجماعة: ص 396.