فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5883 من 346740

مناقشة الاستدلال: نوقش هذا الدّليل بما يأتي:

لا نسلم بأن الغسل يشترط فيمن يقوم به أن يكون من أهل القربة، بل نقول إنّه لا يختص أن يكون فاعله من أهل القربة؛ وذلك لصحته من الكافر [1] .

الدّليل الثّالث: قالوا: إنَّ الغسل يشترط له النية، فلا يجوز الاستئجار عليه، بخلاف الحمل، والدفن، والتكفين، فإنّه لا يشترط لها نيّة [2] .

لا نسلم لكم بأن الغسل يشترط له النية؛ وذلك لصحته من الكافر - وقد سبق ذلك - [3] ، وإذا فعله المسلم فإنّه ينويه؛ وذلك لحصول الثّواب، وكذلك الحمل، والدفن، وخلافه.

سادسًا: أدلة من قال بجواز الاستئجار ما لم يصبح فرض عين:

وهؤلاء هم أصحاب القول الأوّل، وأدلة هؤلاء ذات شقين:

الشق الأوّل: ما يتعلّق بالاستئجار على تجهيز الميِّت ما لم يتعين، أي: عندما يكون فرض كفاية، والأدلة على هذا الشق قد تقدمت، ولا حاجة بنا إلى إعادتها هنا [4] .

والشق الآخر: ما يتعلّق بالمنع من الاستئجار على تجهيز الميِّت إذا أصبح فرض عين. وقد استدلوا على ذلك بما يأتي:

الدّليل الأوّل: أن تجهيز الميِّت إذا تعين على شخص، فإنّه يصبح في حقه فرض

(1) حاشية ابن قاسم على الروض المربع: 3/ 28.

(2) كشاف القناع: 2/ 126.

(3) انظر: الدر المختار مع حاشية ابن عابدين: 1/ 577.

(4) انظر: ص 230 - 231 وما بعدها من هذا الكتاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت