فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5092 من 346740

المبحث الأول

خروج القاضي للجهاد

السنة أن الإمام هو الذي يخرج مع العسكر إلى الجهاد في سبيل الله، وهو الذي يؤمهم في الصلاة، ويقيم الحدود، ويفصل في المنازعات بينهم، فهو القائد القاضي، وكذلك نائبه، أو من يؤمره.

قال ابن تيمية -رحمه الله- كانت سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وسائر خلفائه الراشدين، ومن سلك سبيلهم من ولاة الأمور في الدولة الأموية، والعباسية أن الإمام يكون إمام في الصلاة والجهاد وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا استعمل رجلا على غزوة كان أمير الحرب هو الذي يصلي بالناس وهو الذي يقيم الحدود [1] . وجاء في الأحكام السلطانية للماوردي: الأمير إذا فوضت إليه الإمارة على المجاهدين ينظر في أحكامهم ويقيم الحدود عليهم [2] .

ولما تولي قيادة الجيوش من ليس عنده القدرة على الاجتهاد في المسائل الفقهية والقضاء بين العسكر كان القضاة يخرجون مع العسكر.

جاء في مغنى المحتاج: يعطي من الفيء القضاة، والمراد بالقضاة غير قضاة العسكر، أما قضاتهم الذين يحكمون لأهل الفيء في مغزاهم فيرزقون من الأخماس الأربعة [3] . ولا يجوز خروج القاضي إذا لم يكن في البلد غيره لخوف ضياع حقوق الناس وتعطل مصالحهم [4] .

(1) مجموع الفتاوى (35/38) .

(2) الأحكام السلطانية ص (112) .

(3) مغني المحتاج (4/147) وفتاوى قاضيخان بهامش الفتاوى الهندية (2/363) .

(4) حاشية ابن عابدين (6/204) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت