فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3460 من 346740

الأصل في مشروعية فعل الجراحة للمحرم ما ثبت في الصحيح من حديث عبد الله بن عباس -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - احتجم وهو محرم [1] .

فقد دل هذا الحديث على جواز التداوي بالجراحة، والإنسان محرم سواء كان إحرامه بحج أو عمرة، وقد تستلزم الجراحة الطبية فعل أشياء من محظورات الإحرام، كحلق الشعر، وعصب موضعها، وتغطيته، ومنع المريض من الخروج لإتمام نسكه، فهذه الأشياء كلها يرخص بفعلها للمحرم، والأصل في ذلك الترخيص قول الحق تبارك وتعالىِ: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [2] .

فقد دلت هذه الآية الكريمة على أن الحاج والمعتمر يرخص لكل منهما في الحلق وفعل محظور الإحرام إذا وجد عذر المرض، وقد ثبت في حديث كعب بن عجرة -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مر عليه وهو ينفخ تحت قدْرٍ له فقال له:"أيؤذيك هو، أمُّ رأسكَ؟ قال: نعم، قال: فاحلَق وصم ثلاثة أيام، أو أطعم ستة مساكين، أو انسك نسيكة" [3] .

(1) رواه البخاري في صحيحه 1/ 232، ومسلم 2/ 516.

(2) سورة البقرة (2) آية 196.

(3) رواه مسلم في صحيحه 2/ 514.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت