الفرع الثاني
وقت التيمم للصلاة التي غير مؤقتة بوقت
اختلف الفقهاء في وقت التيمم للصلاة التي هي غير مؤقتة بوقت كالنفل المطلق، وذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يصح التيمم لها في كل وقت، وهو قول الحنفية، وبعض الشافعية، ورواية للحنابلة، اختارها شيخ الإسلام ابن تيمية [1] .
واستدلوا بجموع ما تقدم ذكره من أدلة القول الثاني، في الفرع الأول.
القول الثاني: أنه يصح التيمم لها في كل وقت، عدا الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها، وهو قول المالكية، والأصح عند الشافعية، وقول الحنابلة [2] .
واستدلوا بأن التيمم للنافلة المطلقة في وقت النهي لا يصح؛ لأنه ليس بوقت لها [3] ، فيكون قد تيمم لها قبل وقتها [4] .
المناقشة:
يمكن مناقشته من وجهين:
(1) المبسوط (1/ 109) ، بدائع الصنائع (1/ 342) ، العزيز (1/ 260) ، المجموع (2/ 192) ، المغني (1/ 313) ، الإنصاف (1/ 252، 253) ، مجموع فتاوى ابن تيمية (21/ 353 وما بعدها) .
(2) المقدمات (1/ 120) ، البيان والتحصيل (1/ 182) ، العزيز (1/ 260) ، روضة الطالبين (1/ 233) ، الكافي لابن قدامة (1/ 99) ، كشاف القناع (1/ 387) .
(3) المغني (1/ 313) .
(4) المجموع (2/ 192) .