فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3515 من 346740

المالية [1] ، فلا تصح إجارتهما لاشتمالها على المعاوضة المالية كما لا يصح بيعهما.

قال الإمام الكاساني [2] -رحمه الله-:"لا تنعقد الإجارة من المجنون، والصبي الذي لا يعقل كما لا ينعقد البيع منهما ..." [3] اهـ.

الشرط الثاني: رضا المتعاقدين

والمراد بهذا الشرط أن تحصل موافقة الطرفين على عقد الإجارة بمحض اختيارهما دون إكراه من الغير.

وهذا الشرط مبني على ما نص عليه بعض الفقهاء -رحمهم الله- من اشتراط الرضا في المتعاقدين على الإجارة [4] .

قال الإمام الكاساني -رحمه الله- عند بيانه لشروط صحة الإجارة ما نصه:

"... أما الذي يرجع [5] إلى التعاقد، فرضا المتعاقدين لقوله عز وجل: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ"

(1) نص الفقهاء -رحمهم الله- على مشروعية الحجر على كل منهما في تصرفاته المالية. انظر بداية المجتهد لابن رشد 2/ 276، الهداية للميرغيناني 3/ 226، منح الجليل لعليش 3/ 164، 165، المهذب للشيرازي 1/ 328، منتهى الإرادات للفتوحي 1/ 427.

(2) هو الإمام أبو بكر بن سعود بن أحمد الكاساني أحد فقهاء الحنفية المشهورين، توفي -رحمه الله- بحلب سنة 587 من الهجرة، وله مصنفات منها: السلطان المبين في أصول الدين، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع. معجم المؤلفين لعمر كحالة 3/ 75، 76.

(3) بدائع الصنائع للكاساني 4/ 176.

(4) الفتاوي الهندية 4/ 411.

(5) أي من شروط الصحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت