فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 3019 من 346740

يشترط لجواز فعل الجراحة أن يغلب على ظن الطبيب الجراح نجاحها، بمعنى أن تكون نسبة نجاح العملية، ونجاة المريض من أخطارها أكبر من نسبة عدم نجاحها، وهلاكه.

وبناء على ذلك فإنه إذا غلب على ظنه هلاك المريض بسببها فإنه لا يجوز له فعلها.

قال الإمام العز بن عبد السلام [1] -رحمه الله-:".. وأما ما لا يمكن تحصيل مصلحته إلا بإفساد بعضه، كقطع اليد المتآكلة حفظًا للروح، إذا كان الغالب السلامة فإنه يجوز قطعها" [2] اهـ.

فبين -رحمه الله- أن جواز فعل القطع مقيد بحصول غلبة الظن بسلامة المريض، ومفهوم هذا الشرط المذكور أنه إذا لم تحصل تلك الغلبة أنه لا يجوز له فعل القطع، وفي حكم القطع بقية أنواع الجراحة لاتحاد العلة وهي المحافظة على الروح وسلامتها، والجراحات الطبية

(1) هو: الإمام العز بن عبد السلام بن عبد العزيز بن عبد السلام الدمشقي السلمي الملقب"بسلطان العلماء"ولد -رحمه الله- سنة 577 هـ، وانتهت إليه رئاسة الشافعية بمصر، وكانت له مواقف جليلة محمودة في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، توفي -رحمه الله- بالقاهرة في جمادى الأولى من سنة 660 هـ.

وله مصنفات منها: قواعد الأحكام، الإشارة إلى الإيجاز، القواعد الصغرى"المقاصد". البداية والنهاية لابن كثير 13/ 235، 236، وطبقات الشافعية لابن هداية الله ص 222، 223.

(2) قواعد الأحكام لابن عبد السلام 1/ 92.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت