الوجه الأول"القياس":
أنه [1] استبقاء حي بإتلاف جزء من الميت فأشبه إذا اضطر إلى أكل جزء من الميت" [2] ."
الوجه الثاني:"النظر":
1 -"أنه تعارض حقاهما [3] ، فقدم حق الحي لكون حرمته أولى" [4] .
2 -أن إنقاذ النفس المحرمة واجب، والجنين نفس محرمة، وقد توقف أداء ذلك الواجب على الشق فوجب فعله [5] .
استدل القائلون بعدم جواز شق بطن الحامل لإنقاذ جنينها بالنقل والعقل.
(1) دليلهم من النقل:
حديث أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله
(1) الضمير عائد إلى شق بطن الحامل.
(2) ذكر هذا الدليل الإمام الشيرازي -رحمه الله- في المهذب 1/ 138.
(3) المراد بقوله"حقاهما"حق المرأة الحامل وهو المحافظة عليها بدون شق لجلدها، وحق الجنين المتمثل في إنقاذه بالشق.
(4) المبدع لابن مفلح 2/ 280، وقد أشار إلى هذا المعنى الإمام علاء الدين السمرقندي -رحمه الله- في تحفة الفقهاء 3/ 345.
(5) أشار إلى ذلك الخطيب الشربيني -رحمه الله- بقوله بعد ذكره لوجوب إخراج المرأة الحامل بعد دفنها وفى بطنها الجنين الذي ترجى حياته فقال -رحمه الله-:"نبشت وشق جوفها تداركًا للواجب"اهـ. مغني المحتاج للشربيني 1/ 377، والمراد بالواجب إنقاذ الجنين من الموت.