السارق [1] .
الوجه الثاني:
أنه من شعار المسلمين فكان واجبًا كسائر شعائرهم [2] .
استدل القائلون بسنية الختان وعدم وجوبه بالسنة:
حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الفطرة خمس: الاختتان ... الحديث" [3] .
وجه الدلالة:
أن المراد بالفطرة السنة، وعليه فإن الختان مسنون وليس بواجب، ولذلك قُرن في الحديث بما ليس بواجب كالاستحداد [4] .
ما جاء عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:"الختان سنة للرجال، مكرمة للنساء" [5] .
وجه الدلالة:
أن الحديث نص على اعتبار الختان سنة بالنسبة للرجال ومكرمة
(1) المغني لابن قدامة: 1/ 85، وحكى هذا الوجه من القياس أيضًا الإمام ابن القيم -رحمه الله- في تحفة المودود ص 129، 130.
(2) تحفة المودود لابن القيم ص 130 بتصرف يسير، وفتح الباري لابن حجر 1/ 342.
(3) تقدم تخريجه ص 82.
(4) تحفة المودود لابن القيم ص 131، 132، وشرح صحيح مسلم للأبي 1/ 35، ونيل الأوطار للشوكاني 1/ 113.
(5) رواه أحمد في مسنده 5/ 75، والبيهقي في سننه 8/ 325.