الفرع الثاني
حكم تيمم المريض العادم للماء
اتفق الفقهاء على جواز التيمم للمريض عند عدم الماء [1] ، واستدلوا على ذلك بما يلي:
أولًا: من الكتاب:
قوله تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} [النساء: 43، المائدة: 6] .
وجه الدلالة:
أن الله سبحانه وتعالى أمر المسافر والمريض بالتيمم للصلاة عند عدم الماء [2] .
ثانيًا: من السنة:
هي نفس الأدلة الدالة على مشروعية التيمم، وقد تقدمت [3] .
(1) المبسوط (1/ 112) ، قوانين الأحكام الشرعية لابن جزي (ص 52) ، ط: دار العلم للملايين 1974م، الأم (2/ 90) ، مجموع فتاوى شيخ الإسلام أحمد بن تيمية (21/ 431) ، ط: مكتبة المعارف، المحلى (1/ 75) .
(2) المقدمات الممهدات لابن رشد (1/ 111) ، ط: دار الغرب الإسلامي 1408هـ، وانظر: الجامع لأحكام القرآن (5/ 221) ، المحلى (1/ 75) .
(3) انظر: (ص 25، 26) .