ثالثًا: الإجماع:
وقد حكى الإجماع غير واحد من أهل العلم.
قال ابن حزم [1] : «وأجمعوا أن المريض الذي يؤذيه الماء، ولا يجده مع ذلك، أن له التيمم» [2] .
وقال ابن عبد البر [3] : «التيمم للمريض والمسافر إذا لم يجد الماء بالكتاب والسنة والإجماع» [4] .
وقال أيضًا: «وأجمع علماء الأمصار بالحجاز والعراق والشام والمشرق والمغرب فيما علمت أن التيمم بالصعيد عند عدم الماء طهور كل مريض أو مسافر» [5] .
(1) هو: أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد بن حزم الأموي، ولد بقرطبة من بلاد الأندلس سنة (384هـ) ، وكان حافظًا عالمًا بعلوم الحديث وفقهه، مستنبطًا الأحكام من الكتاب والسنة، انتقل إلى مذهب أهل الظاهر بعد أن كان شافعي المذهب، له مؤلفات كثيرة منها: المحلى، ومراتب الإجماع، وجوامع السيرة وغيرها، توفي سنة (456هـ) .
انظر: وفيات الأعيان (3/ 325 ـ 330) ، سير أعلام النبلاء (18/ 184 ـ 212) .
(2) مراتب الإجماع لابن حزم (ص 43) ، ط: دار ابن حزم 1419هـ.
(3) هو: يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري القرطبي المالكي، أبو عمر، من كبار حفاظ الحديث، مؤرخ أديب، يقال له: حافظ المغرب، ولد بقرطبة عام (368هـ) ، من كتبه: التمهيد، والاستيعاب، والدرر في اختصار المغازي والسير، توفي بشاطبة سنة (463هـ) .
انظر: سير أعلام النبلاء (18/ 153 ـ 163) ، الديباج المذهب (ص 357 ـ 359) .
(4) التمهيد (19/ 293) ، الاستذكار (3/ 172) .
(5) التمهيد (19/ 270) ، الاستذكار (3/ 146) .