فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 385 من 346740

في دليل عقوبة كاتم الجواسيس والغصّاب

وغيرهم ممّن يستحق العقاب

ــــــــــــــــــــــــــــــ

اعلم أنّه لا يخفى أن كل من تلبّس بمعصية توعّد الله عليها بالعقاب الأخروي، فإنّ الإمام يجب عليه أنْ يعاقب فاعلها، كان فيها مع ذلك حق لآدمي، ككتمان الجواسيس والغصّاب وحمايتهم والتعصب عليهم، لما في ذلك من الفساد وإدخال الضرر على المسلمين في دينهم ودنياهم، أو تمحّض فيها حق الله فقط، كالأكل في نهار رمضان، وترك الصلاة وإقامة الأذان، وترك النهي عن المناكر مع القدرة، أو عدم هجرتهم مع عدم القدرة، لأن"من رضي فعل قوم فهو منهم"1، إذ سبب هلاك الأمم السابقة وخزيهم ولعنهم، أنّهم كانوا [5/ب] لا يتناهون عن المناكرة قال تعالى: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ ... إلى قوله: كَانُوا لَا يَتَنَاةوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ} 2.

1 -أخرجه أبو داود في"سننه"عون المعبود شرح سنن أبي داود- للعظيم آبادي): 11/ 74،"كتاب اللّباس"، عن ابن عمر مرفوعًا بلفظ:"من تشبّه بقوم فهو منهم".

وأورده الزبيدي في"إتحاف السادة المتقين": 6/ 128، وقال: (أخرجه أبو يعلى، والديلمي في"مسنديهما"، وعلي بن معبد في"كتاب الطاعة"عن ابن مسعود مرفوعًا بلفظ:"من رضي عمل قوم كان شريك من عمل به") .

2 -سورة المائدة / آية 78 - 79، وتمامها: {لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ (78) كَانُوا لَا يَتَنَاةوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت