واستدلوا على ذلك بأدلة منها:
1ـ أن طلب ما يعلم استحالة وجوده محال [1] .
2ـ أن الطلب مع يقين العدم عبث ولا فائدة منه [2] ، وهو ليس من الحكمة في شيء [3] .
3ـ أنه إذا طلب الماء في هذه الحالة قد يلحقه الحرج والمشقة فربما ينقطع عن أصحابه، وما شرع التيمم إلا لدفع الحرج [4] .
الحالة الثالثة: أن يشك في وجود الماء أو عدمه من غير يقين، وقد وقع الخلاف في هذه الحالة على قولين:
القول الأول: يجب طلب الماء لصحة التيمم في هذه الحالة، وهو قول المالكية، والشافعية، ورواية عند الحنابلة هي الصحيح من المذهب [5] .
(1) البناية شرح الهداية (1/ 567) ، المجموع (2/ 199) .
(2) بدائع الصنائع (1/ 317) ، جواهر الإكليل شرح مختصر خليل للأزهري (1/ 39) ، ط: دار الكتب العلمية 1418هـ، الإقناع للشربيني (1/ 102) .
(3) تبيين الحقائق شرح كنزل الدقائق للزيلعي (1/ 135) ، ط: دار الكتب العلمية 1420هـ.
(4) المبسوط (1/ 108) ، بدائع الصنائع (1/ 318) ، أسهل المدارك شرح إرشاد السالك لأبي بكر الكشناوي (1/ 128) ، ط: دار الفكر.
(5) المعونة على مذهب عالم المدينة للقاضي عبد الوهاب (1/ 149) ، ط: دار الفكر، عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة لابن شاس (1/ 56) ، ط: دار الغرب الإسلامي 1423هـ، المهذب في فقه الإمام الشافعي للشيرازي (1/ 130) ، ط: دار القلم والدار الشامية 1412هـ، العزيز شرح الوجيز للرافعي (1/ 197) ، ط: دار الكتب العلمية 1417هـ، الإنصاف (1/ 263) ، كشاف القناع (1/ 399) .