فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 2664 من 346740

المبحث الرابع

التيمم بالتراب المختلط بغيره

اتفق الفقهاء على جواز التيمم بالتراب، واختلفوا في حكم التيمم بتراب خالطه جص، أو زعفران [1] ، أو دقيق، أو غير ذلك من الطاهرات التي تعلق بالعضو، فهل يصح التيمم به أم لا؟ وذلك على قولين:

القول الأول: أنه لا يصح التيمم به، سواء أكان الخليط قليلًا أم كثيرًا مستهلكًا، وهو الصحيح عند الشافعية، وقول بعض الحنابلة [2] ، لأن الخليط ربما علق بالعضو فيمنع وصول التراب إليه [3] .

القول الثاني: أنه يصح التيمم به، إذا كان الخليط مستهلكًا في التراب، ولم يغلب عليه، وهو ظاهر مذهب الحنفية والمالكية [4] ، ووجه للشافعية، وقول الحنابلة [5] ، لأن حكمه حكم الماء الذي خالطه مائع طاهر، واستهلك المائع في الماء ولم يؤثر فيه [6] .

(1) زعفران: هو الصبغ المعروف، وهو من الطيب، يقال: زعفرت الثوب أي صبغته. لسان العرب (4/ 324) .

(2) العزيز (1/ 232) ، المجموع (2/ 173، 174) ، المغني (1/ 327) ، الإنصاف (1/ 272) .

(3) البيان (1/ 273) ، المغني (1/ 327) .

(4) لم أجد نصًا صريحًا للحنفية ولا للمالكية في هذه المسألة، وقياس أصولهم يقتضي ذلك، وذلك لأنهم لا يشترطون إيصال التراب إلى أعضاء التيمم. انظر: بدائع الصنائع (1/ 339، 340) ، بداية المجتهد (1/ 139) .

(5) انظر الهامش رقم (2) .

(6) الحاوي (2/ 974) ، كشاف القناع (1/ 410) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت