أثنى الله - عز وجل - على من بكى من خشيته في آيات كثيرة، ومن ذلك:
قوله تعالى: {وَإِذَا سَمِعُواْ مَا أُنزِلَ إِلَى الرَّسُولِ تَرَى أَعْيُنَهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ مِمَّا عَرَفُواْ مِنَ الْحَقِّ يَقُولُونَ رَبَّنَا آمَنَّا فَاكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ} [1] .
وقوله تعالى: {وَلاَ عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لاَ أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّواْ وَّأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلاَّ يَجِدُواْ مَا يُنفِقُونَ} [2] .
وقوله تعالى في أهل العلم إذا سمعوا القرآن: وَيَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ وَيَزِيدُهُمْ خُشُوعًا [3] .
وقوله تعالى في الأنبياء وممن هدى سبحانه: {إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُ الرَّحْمَن خَرُّوا سُجَّدًا وَبُكِيًّا} [4] .
خامساً: آداب المريض الواجبة والمستحبة كثيرة منها:
1 -الصبر والاحتساب: يجب على المريض الصبر وهو: حبس النفس عن الجزع والتسخط، واللسان عن الشكوى إلى المخلوق، والجوارح عن عملها ما يقتضي التسخّط: كلطم الخدود، وشقّ الجيوب، وحثو التراب على الرؤوس، ونتف الشعر، والدعاء بدعوى الجاهلية، ونحو ذلك [5] .
أما الشكوى إلى الله فمطلوبة بإجماع المسلمين [6] .
(1) سورة المائدة، الآية: 83.
(2) سورة التوبة، الآية: 92.
(3) سورة الإسراء، الآية: 109.
(4) سورة مريم، الآية: 85.
(5) انظر: عدة الصابرين لابن القيم، ص27 وص29.
(6) الاختيارات الفقهية لابن تيمية، ص128.