وقال ابن وهب [1] ، وأشهب [2] :"من ذهب بعض كفه فخاف على باقي يده لا بأس أن يقطع يده من المفصل إن لم يخف عليه الموت".
ثم نقل عن الإمام ابن رشد الجد -رحمه الله- قوله:"إن كان خوف الموت من بقاء يد كذلك أشد من خوف الموت بقطعه فله القطع" [3] اهـ.
قال الشيخ زكريا الأنصاري -رحمه الله- [4] :"وحل قطع جزئه ... لأنه إتلاف جزء لاستبقاء الكل كقطع اليد للأكلة ..." [5] اهـ.
(1) هو الإمام أبو محمد عبد الله بن وهب بن مسلم، ولد -رحمه الله- سنة 125 هـ وقيل بغيرها، تفقه على الإمام مالك، قال عنه الإمام أحمد -رحمه الله-: ابن وهب عالم فقيه كثير العلم صحيح الحديث ثقة صدوق. ما أصح حديثه"اهـ. توفي -رحمه الله- في شعبان من سنة 197هـ. له مصنفات منها: الموطأ الكبير، الموطأ الصغير. الديباج المذهب لابن فرحون 132، 133."
(2) هو الإمام أشهب بن عبد العزيز بن داود القيسي، ولد -رحمه الله- سنة 140 هـ وقيل بغيرها، كان من أجلاء أصحاب مالك المصريين -رحمهم الله- وانتهت إليه رئاستهم، قال عنه الإمام الشافعي -رحمه الله-:"ما رأيت أفقه من أشهب"اهـ.
توفي -رحمه الله- بمصر سنة 204 هـ. الديباج المذهب لابن فرحون 98، 99.
(3) التاج والإكليل للمواق 5/ 422 بهامش مواهب الجليل.
(4) هو الشيخ أبو يحيى زكريا بن محمد بن أحمد الأنصاري، ولد -رحمه الله- بسنيكة سنة 826 هـ، تولى القضاء بمصر، وكان فقيهًا شافعيًا عالمًا بالقراءات والتفسير، والحديث. توفي -رحمه الله- بالقاهرة سنة 926 وله مصنفات منها: شرح مختصر المزني في فروع فقه الشافعي، شرح منهاج الوصول إلى علم الأصول، وشرح صحيح مسلم. معجم المؤلفين لعمر كحالة 4/ 182، 183.
(5) فتح الوهاب للأنصاري 2/ 193.