وبهذا يتقرر جواز أخذ السلاح من الغنيمة لقتال العدو عند الحاجة إلى ذلك فإن لم تكن هناك حاجة. فلا يجوز أخذه [1] والله أعلم.
المسألة الثانية
الأكل من الغنيمة بقدر الحاجة
اتفق الفقهاء [2] رحمهم الله تعالى - فيما أعلم - أنه يجوز الأكل من الغنيمة بقدر الحاجة.
جاء في شرح صحيح مسلم: (أجمع العلماء على جواز أكل طعام الحربيين ما دام المسلمون في دار الحرب، فيأكلون منه قدر حاجتهم) [3] .
والأدلة على ذلك ما يلي:
1-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (كنا نصيب في مغازينا العسل والعنب فنأكل ولا نرفعه) [4] .
2-عن عبد الله بن مغفل [5] - رضي الله عنه - قال: (كنا محاصرين قصر خيبر فرمي إنسان بجراب [6] فيه شحم فنزوت [7] لأخذه فالتفت فإذا النبي - صلى الله عليه وسلم - فاستحييت منه) [8] .
(1) المراجع السابقة.
(2) المبسوط (10/34) وبدائع الصنائع (6/100) وشرح السير الكبير (3/120) والمدونة (2/35) وحاشية الخرشي (4/22) والذخيرة (3/418) والأم (4/261) وروضة الطالبين (10/261) والمغني (13/136) وكشاف القناع (2/398) والمحلى بالآثار ... (5/419) .
(3) شرح صحيح مسلم للنووي (11/344) وانظر: عون المعبود (7/264) والمغني (13/126) .
(4) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب فرض الخمس، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، ح رقم (3154) .
(5) هو: عبد الله بن مغفل بن عبد غنم، وقيل: عبد نهم بن عفيف المزني، له صحبة شهد بيعة الشجرة، وهو أحد العشرة الذين بعثهم عمر رضي الله عنه ليفقهوا الناس بالبصرة، مات بالبصرة سنة 59 هـ وقيل غير ذلك: انظر أسد الغابة (3/294) ت رقم ... (3197) والإصابة (4/206) ت رقم (4988) .
(6) بكسر الجيم وعاء من جلد انظر: شرح صحيح مسلم (11/345) .
(7) أي وثبت مسرعا. انظر: فتح الباري (6/314) .
(8) صحيح البخاري مع الفتح. كتاب فرض الخمس، باب ما يصيب من الطعام في أرض الحرب، ح رقم (3153) .