وقال محمّد بن الحسن:"... وكذلك لو استأجر من يقسم بين الغانمين بأجر معلوم، فذلك جائزا" [1] .
واستدل الفقهاء على ذلك بما يأتي:
الدّليل الأوّل: قالوا: إنَّ حفظ الغنيمة ليس من عمل الجهاد، وهو معلوم في نفسه؛ فيجوز الاستئجار عليه ببدل معلوم [2] .
الدّليل الثاني: قالوا: إنَّ الاستئجار لحفظ الغنيمة، والقيام عليها، من مؤنتها؛ فهو كعلف الدواب، وطعام السبي، يجوز للإمام بذله، ويجوز للأجير أخذه [3] .
الدّليل الثّالث: قالوا: إنَّ الأجير إنّما أجر نفسه لفعل بالمسلمين إليه حاجة، فعلت له أجرته، كما لو أجر نفسه على الدلالة على الطريق [4] .
(1) السير الكبير مع شرحه لمحمد بن الحسن: 3/ 868.
(2) شرح السير الكبير للسرخسي: 3/ 867.
(3) المغني لابن قدامة: 13/ 191، معونة أولي النهى لابن النجار: 3/ 703.
(4) المغني لابن قدامة: 13/ 191، كشاف القناع للبهوتي: 3/ 90.