س)- هل يُقتل المسلم بالكافر؟
روي عن عبد الرحمن بن البيلماني أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل من المسلمين قد قتل معاهدا من أهل الذمة فأمر به فضرب عنقه و قال (أنا أولى من وفى بذمته) منكر ، ويزيد الحديث ضعفا أنه معارض للحديث الصحيح , وهو قوله صلى الله عليه وسلم (لا يقتل مسلم بكافر) البخاري.
وبه أخذ جمهور الأئمة , وأما الحنفية , فأخذوا بالأول على ضعفه ومعارضته للحديث الصحيح , وقد أنصف بعضهم , فرجع إلى الحديث الصحيح , فروى البيهقي , والخطيب في الفقيه عن عبدالواحد بن زياد قال (لقيت زفر , فقلت له:صرتم حديثا في الناس وضحكة , قال: وما ذلك؟ قال: قلت: تقولون في الأشياء كلها: ادرؤوا الحدود بالشبهات . وجئتم إلى أعظم الحدود , فقلتم:تقام بالشبهات قال: وما ذلك؟ قلت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(لا يقتل مسلم بكافر) فقلتم يقتل به قال: فإني أشهدك الساعة أني قد رجعت عنه). انتهى كلام الالباني من السلسلة الضعيفة الحديث رقم460
س)- ما حكم سب الدهر؟
(قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يُؤْذِينِي ابْنُ آدَمَ يَقُولُ يَا خَيْبَةَ الدَّهْر [وفي رواية: يَسُبُّ الدَّهْرَ] فَلَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ يَا خَيْبَةَ الدَّهْرِ فَإِنِّي أَنَا الدَّهْرُ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ فَإِذَا شِئْتُ قَبَضْتُهُمَا) .
قال المنذري: (ومعنى الحديث: أن العرب كانت إذا نزلت بأحدهم نازلة وأصابته مصيبة أو مكروه , يسب الدهر اعتقاداً منهم أن الذي أصابه فعل الدهر , كما كانت العرب تيتمطر بالأنواء وتقول: مطرنا بنوء كذا , اعتقاداً أن ذلك فعل الأنواء , فكان هذا كاللاعن للفاعل , ولا فاعل لكل شيء إلا الله تعالى خالق كل شيء وفاعله , فنهاهم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك.
وكان [محمد] بن داود ينكر رواية أهل الحديث:"وأنا الدهر"بضم الراء ويقول: لو كان كذلك كان الدهر اسماً من أسماء الله عز وجل , وكان يرويه:"وأنا الدهر أقلب الليل والنهار"بفتح راء الدهر , على النظر في معناه: أنا طول الدهر والزمان أقلب الليل والنهار , ورجح هذا بعضهم ورواية من قال:"فإن الله هو الدهر"يرد هذا , والجمهور على ضم الراء , والله أعلم"."
وللحديث طريق أخرى بلفظ وهو: (لَا تَسُبُّوا الدَّهْرَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَالَ أَنَا الدَّهْرُ الْأَيَّامُ وَاللَّيَالِي لِي أُجَدِّدُهَا وَأُبْلِيهَا وَآتِي بِمُلُوكٍ بَعْدَ مُلُوكٍ) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم531.