س)- ما حكم المعالجة بالطب الروحاني؟
ان معالجة بعض المتظاهرين بالصلاح للناس بما يسمونه بـ (الطب الروحاني) سواء كان ذلك على الطريقة القديمة من اتصاله بقرينه من الجن كما كانوا عليه في الجاهلية , أو بطريقة ما يسمى اليوم باستحضار الأرواح , و نحوه عندي التنويم المغناطيسي , فإن ذلك كله من الوسائل التي لا تشرع لأن مرجعها إلى الاستعانة بالجن التي كانت من أسباب ضلال المشركين كما جاء في القرآن الكريم: (و أنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا) أي خوفا و إثما .
و ادعاء بعض المبتلين بالاستعانة بهم أنهم إنما يستعينون بالصالحين منهم , دعوى كاذبة لأنهم مما لا يمكن - عادة - مخالطتهم و معاشرتهم , التي تكشف عن صلاحهم أو طلاحهم , و نحن نعلم بالتجربة أن كثيرا ممن تصاحبهم أشد المصاحبة من الإنس , يتبين لك أنهم لا يصلحون , قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم و أولادكم عدوا لكم فاحذروهم) * هذا في الإنس الظاهر , فما بالك بالجن الذين قال الله تعالى فيهم: (إنه يراكم هو و قبيله من حيث لا ترونهم) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم2760.
س)- ماذا يفعل من وسوس إليه الشيطان بقوله من خلق الله؟
لقد دلت الأحاديث الصحيحة على أنه يجب على من وسوس إليه الشيطان بقوله من خلق الله ؟ أن ينصرف عن مجادلته إلى إجابته بما جاء في الأحاديث , وخلاصتها أن يقول: (آمَنْتُ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ , الله أحد ، الله الصمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوا أحد، ثم يتفل عن يساره ثلاثا ، ويستعيذ بالله من الشيطان , ثم ينتهي عن الانسياق مع الوسوسة) .
وأعتقد أن من فعل ذلك , طاعة لله ورسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , مخلصاً في ذلك , أنه لا بد أن تذهب الوسوسة عنه , ويندحر شيطانه , لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (فَإِنَّ ذَلِكَ يُذْهِبُ عَنْهُ) .
وهذا التعليم النبوي الكريم أنفع وأقطع للوسوسة من المجادلة العقلية في هذه القضية , فإن المجادلة قلما تنفع في مثلها , ومن المؤسف أن أكثر الناس في غفلة عن هذا التعليم النبوي الكريم , فتنبهوا أيها المسلمون , وتعرفوا إلى سنة نبيكم , واعملوا بها , فإن فيها شفاءكم وعزكم. انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم118.