قال الإمام السرخسي:"ولو استاجر رجلًا يكتب له مصحفًا ... كان ذلك جائزًا" [1] .
فقد جاء في المدوّنة: (قلت: أرأيت إنَّ استأجرت كاتبًا يكتب لي شعرًا أو نوحًا أو مصحفًا؟ قال مالك: أمّا كتابة المصحف فلا بأس بذلك) [2] .
ولا خلاف بين المالكية في جواز الاستئجار على كتابة المصاحف [3] .
وأمّا الشّافعيّة:
فقد اتفقوا على جواز الاستئجار على نسخ المصحف، ولا خلاف بينهم في ذلك [4] .
قال النووي - رحمه الله:"اتفق أصحابنا على صحة بيع المصحف وشرائه وإجارته ونسخه بالأجرة" [5] .
وأمّا الحنابلة:
فلا خلاف بينهم في ذلك [6] ، قال ابن قدامة:"يجوز أن يستأجر من يكتب له مصحفًا" [7] .
وقال المرداوي:"يصح بأجرة نصّ عليه" [8] .
(1) المبسوط للسرخسي 16/ 42.
(2) المدوّنة للإمام مالك 4/ 420.
(3) مواهب الجليل للحطاب 423/ 5، جواهر الإكليل للأبي 2/ 189، منح الجليل لعلّيش 7/ 495.
(4) الحاوي الكبير للماوردي 9/ 279، المجموع للنووي 9/ 252، الفتاوى للعز بن عبد السّلام، ص: 48.
(5) المجموع للنووي 9/ 252.
(6) المغني لابن قدامة 8/ 39، الفروع لابن مفلح 4/ 17، المبدع لابن مفلح 4/ 13، 5/ 75، الإنصاف للمرداوي 6/ 27، كشاف القناع للبهوتي 4/ 17 - 19.
(7) المغني لابن قدامة 8/ 39.
(8) الإنصاف للمرداوي 6/ 27.