اختلف الفقهاء رحمهم الله تعالى في مقدار أجرة الناظر إذا لم يحددها الواقف على قولين:
القول الأوّل:
أن الناظر في هذه الحالة له أجرة المثل.
وإلى هذا ذهب جمهور الفقهاء، فقد قال به: الحنفية على الصحيح المشهور من المذهب [1] ، وبه قال المالكية [2] ، وبعض الشّافعيّة [3] ، وهو قول الحنابلة [4] .
القول الثّاني:
أن الناظر لا يستحق إِلَّا الأقل من أجرة المثل أو نفقته بالمعروف، وبه قال بعض الشّافعيّة [5] .
أوَّلًا: أدلة القول الثّاني:
قالوا: إنَّ إعطاء الناظر الأقل من نفقته وأجرة مثله، هو الأحوط للوقف [6] .
(1) الإسعاف للطرابلسي ص: 59، البحر الرائق لابن نجيم 5/ 264، منحة الخالق لابن عابدين 5/ 264، حاشية ابن عابدين 3/ 417. وقد ذهب بعض الحنفية إلى أن الناظر له عشر الغلة وهذا ليس قولًا مستقلأ؛ لأنَّ المراد بعشر الغلة هنا كما حققه ابن عابدين هو: أجر المثل، قال ابن عابدين:"وعبر بعضهم بالعشر، والصواب أن المراد من العشر: أجر المثل". حاشية ابن عابدين 3/ 417.
(2) حاشية الدسوقي 4/ 88، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 4/ 119.
(3) نهاية المحتاج للرملى 5/ 401، أسنى المطالب للأنصاري 2/ 472.
(4) الفروع لابن مفلح 4/ 595، كشاف القناع للبهوتي 4/ 271.
(5) تحفة المحتاج للهيثمي 6/ 290، نهاية المحتاج للرملى 5/ 401.
(6) تحفة المحتاج للهيثمي 6/ 290.