2 -ما ورد عن ابن عبّاس رضي الله عنهما أنّه سئل عن رجل مات وعليه نذر، فقال: يصام عنه النَّذْر [1] .
ثالثًا. إنَّ المراد بالصلاة هنا هي الفريضة، كذلك الصوم. وعليه، فإنّه يحمل النّهي الوارد عن ابن عمر، وابن عبّاس - رضي الله عنهما - على الفريضة. وأمّا الإثبات فإنّه يحمل على النَّذْر، وعلى ذلك لا يكون هناك تعارض [2] .
ومما يؤيد ذلك:
أثر ابن عبّاس السابق حيث قال:"إذا مرض الرَّجل في رمضان، ثمّ مات، ولم يصم، أطعم عنه، ولم يكن عليه قضاء وإن كان عليه نذر قضى عنه وليه" [3] .
نقل غير واحد من العلماء [4] الإجماع على أنّه لا يصلّي أحد عن أحد مطلقًا؛ قال ابن عبد البر:"أمّا الصّلاة فإجماع من العلماء أنّه لايصلّي أحد عن أحد فرضًا عليه، من الصّلاة، ولا سنة، ولا تطوعًا، لا عن حي، ولا عن ميت" [5] .
(1) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنِّف (الجزء المفقود) ، ص/65، وقال ابن حجر:"فعند ابن أبي شيبة بسند صحيح ..."ثمّ ذكره فتح الباري: 11/ 592.
(2) الرُّوح لابن القيم: ص 137.
(3) تقدّم تخريجه.
(4) منهم: ابن بطّال المالكي؛ وذكر ذلك الحافظ ابن حجر في فتح الباري: 11/ 593، والعيني في عمدة القاري: 21/ 210، والقاضي عياض المالكي، نقل ذلك عنه الشربيني في مغني المحتاج: 1/ 439، ابن مفلح المبدع: 3/ 50، وابن التركماني في الجوهر النقي مع سنن البيهقي: 4/ 430، والقاضي أبي بكر بن العربي، نقله عنه الشاطبي في الموافقات: 2/ 182، والقرافي في الفروق: 2/ 205.
(5) الاستذكار لابن عبد البر: 10/ 166 - 167.