س)- هل يسن رفع اليدين مع كل تكبيرة العيد؟
الصواب أن يقال: لا يسن ذلك ، لأنه لم يثبت ذلك عنه صلى الله عليه وسلم ، وكونه روي عن عمر وابنه لا يجعله سنة. انتهى كلام الالباني من تمام المنة.
س)- ما حكم التكبير جهراً من الطريق إلى المصلى في العيد ، وهل يشرع هذا التكبير بصوت واحد؟
في الحديث (كان صلى الله عليه وسلم يخرج يوم الفطر فيكبر حتى يأتي المصلى ، وحتى يقضي الصلاة ، فإذا قضى الصلاة ؛ قطع التكبير) ، دليل على مشروعية ما جرى عليه عمل المسلمين من التكبير جهراً في الطريق إلى المصلى , وإن كان كثير منهم بدؤوا يتساهلون بهذه السنة , حتى كادت أن تصبح في خبر كان , وذلك لضعف الوازع الديني منهم , وخجلهم من الصدع بالسنة والجهر بها , ومن المؤسف أن فيهم من يتولى إرشاد الناس وتعليمهم , فكأن الإرشاد عندهم محصور بتعليم الناس ما يعلمون , وأما ما هم بأمس الحاجة إلى معرفته , فذلك مما لا يلتفتون إليه , بل يعتبرون البحث فيه والتذكر به قولاً وعملاً من الأمور التافهة التي لا يحسن العناية بها عملاً وتعليماً , فإن لله وإنا إليه راجعون .
ومما يحسن التذكير به بهذه المناسبة: أن الجهر بالتكبير هنا لا يشرع فيه الاجتماع عليه بصوت واحد كما يفعله البعض , وكذلك كل ذكر يشرع فيه رفع الصوت أو لا يشرع ' فلا يشرع فيه الاجتماع المذكور , ومثله الأذان من الجماعة المعروف في دمشق (بأذان الجوق) , وكثيراً ما يكون هذا الاجتماع سبباً لقطع الكلمة أو الجملة في مكان لا يجوز الوقف عنده , مثل: (لا إله) في تهليل فرض الصبح والمغرب كما سمعنا ذلك مراراً.
فلنكن في حذر من ذلك , ولنذكر دائماً قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (وخير الهدي هدي محمد) . انتهى كلام الالباني من السلسلة الصحيحة الحديث رقم 171.
س)- ما حكم صلاة الكسوف؟
قال أبو عوانة في"صحيحه":"بيان وجوب صلاة الكسوف". ثم ساق بعض الأحاديث الصحيحة في الأمر بها كقوله صلى الله عليه وسلم"فإذا رأيتموها فصلوا". وهو ظاهر صنيع ابن خزيمة في"صحيحه"، فإنه قال فيه:"باب الأمر بالصلاة عند كسوف الشمس والقمر . . .". وذكر أيضا بعض الأحاديث في الأمر بها