فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6069 من 346740

ناقش الحنفية هذا الاستدلال: بأن المراد بالغني في الحديث هو: الغني بقوة البدن، والقدرة على الكسب، لا الغني بالنصاب الشرعي [1] .

ثالثًا: الإجماع:

قال ابن عبد البر:"أجمع العلماء على أن الصَّدقة تحل لمن عمل عليها، وإن كان غنيًا، وكذلك المشتري لها بماله، والذي تهدى إليه، وإن كانوا أغنياء، وكذلك سائر من ذكر في الحديث [2] ."

وقد نقل غير واحد من العلماء الاتفاق على ذلك [3] .

هذا، وقد اختلف العلماء في بعض القيود الّتي بموجبها يجوز للمجاهدين الأخذ من الزَّكاة، ومن هذه القيود:

أ - أن يكون المجاهد فقيرًا:

وهذا القيد ذكره الحنفية [4] ، حيث اشترطوا في المجاهد كي ياخذ من الزَّكاة من سهم (في سبيل الله) أن يكون فقيرًا. قال السرخسي:"وأمّا قوله تعالى: {وفي سبيل الله} فهم فقراء الغزاة ... ولا يصرف إلى الأغنياء عندنا ...." [5] .

واستدل الحنفية على ذلك بما يأتي:

(1) المبسوط للسرخسي: 3/ 10.

(2) الاستذكار لابن عبد البر: 9/ 203، وانظر كذلك، 9/ 199.

(3) مراتب الإجماع لابن حزم، ص/37، أحكام القرآن لابن العربي: 2/ 969، المغني لابن قدامة: 9/ 326، موسوعة الإجماع في الفقه الإسلامي لسعدي أبي جيب: 1/ 500.

(4) المبسوط للسرخسي: 3/ 10، العناية شرح الهدية للبابرتي (بهامش شرح فتح القدير) : 2/ 18، حاشية ابن عابدين: 2/ 61.

(5) المبسوط للسرخسي: 3/ 10.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت