وإذا قلنا بجواز إمامة المرأة للنساء، وأنها تقف وسطهن، كما كانت تفعل أمهات المؤمنين، فما حكم إمامة المرأة للرجال؟ إمامة المرأة بالرجال الصحيح الراجح عند الأئمة الأربعة: أنها لا تصح ولا تجوز, فإذا صلت بالرجال فالصلاة باطلة، والأدلة على ذلك كثيرة: أولاً: قال الله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] ، وإذا جعلت المرأة إماماً لهؤلاء الرجال فقد جعلتها قوامة عليهم، وقلبت الآية، وخالفت نهج ربك جل في علاه.
كذلك جاء في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة) ، وفي رواية أخرى بإسناد جيد قال صلى الله عليه وسلم: (لن يفلح قوم أسندوا أمرهم لامرأة) ، فهذه أدلة واضحة جداً على أن المرأة لا يمكن أن تتقدم على الرجال.
كذلك النبي صلى الله عليه وسلم كان يجعل النساء خلف الرجال في الصلاة، وكان يقول: (أخروهن كما أخرهن الله) .
وهذا الحديث ضعيف، والصحيح: أنه موقوف على ابن مسعود رضي الله عنه، وكان يقول صلى الله عليه وسلم: (خير صفوف النساء آخرها، وشر صفوف النساء أولها) ، فكيف يجعل النبي صلى الله عليه وسلم الشر في أول صفوف النساء، ثم يجعلها بعد ذلك أول الناس ويجعلها إمامة؟! فالصحيح الراجح: أن إمامتها باطلة، والصلاة باطلة، ومن رضي بذلك فقد خالف الفطرة السليمة الصحيحة، ورد على الله حكمه، حيث يقول الله جل في علاه: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ} [النساء:34] .