استدل القائلون بإسقاط الضمان بدليل الكتاب والسنة:
أ- دليلهم من الكتاب استدلوا بما يلي:
1 -قوله تعالى: {وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ} [1] .
وجه الدلالة:
أن الطبيب إذا أقدم على فعل الجراحة قاصدًا نفع المريض، ولم يتعد في فعله كان معينًا لذلك المريض على الطاعة والبر بشفائه من علته التي تعيقه عن تلك المصالح الدينية [2] .
2 -قوله تعالى: {مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ} [3] .
وجه الدلالة:
أن الطبيب محسن بفعله، فلا سبيل عليه بالضمان [4] .
ب- دليلهم من السنة:
حديث أسامة بن شريك رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"تداووا فإن الله لم يضع داء إلا وضع له شفاء ..." [5] .
وجه الدلالة:
أن الطبيب ممتثل لأمر الشرع بمداواته للغير ولو بغير إذنه [6] .
= المغني والشرح الكبير لابن قدامة 6/ 121، تحفة المودود لابن القيم 153.
(1) سورة المائدة (5) آية 2.
(2) المحلى لابن حزم 10/ 444.
(3) سورة التوبة (9) آية 91.
(4) المحلى لابن حزم 10/ 44.
(5) تقدم تخريجه.
(6) المحلى لابن حزم 10/ 444.