صوتها كل شيء إلا الإنسان، ولو سمعها الإنسان لصعق )) [1] .
قال الإمام شيخنا ابن باز رحمه الله في المقصود بالإسراع بالجنازة: (( المقصود: المشي، ويدخل ضمناً الصلاة عليها، وتغسيلها، والسرعة في تجهيزها، وظاهر الحديث يعم الجميع من حيث المعنى ) ) [2] .
وسمعته رحمه الله يقول: (( السنة الإسراع بالجنازة، ومعنى ذلك أن يكون مشياً قوياً دون الرمل؛ ليقدمها إلى الخير إن كانت صالحة ) ) [3] .
الأمر الحادي عشر: الماشي يمشي مع الجنازة كيف شاء، والراكب خلفها؛ لحديث المغيرة بن شعبة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (( الراكب [يسير] خلف الجنازة، والماشي حيث شاء منها، [خلفها، وأمامها، وعن يمينها، وعن يسارها، قريباً منها] ،والطفل يصلى عليه، [ويدعى لوالديه بالمغفرة والرحمة] ) ) [4] .
وسمعت شيخنا ابن باز رحمه الله يقول: (( والسنة المشي لمن قدر عليه، ولا بأس بالركوب عند الحاجة، والراكب يمشي خلف الجنازة، والماشي أمامها، وعن يمينها، وعن شمالها، [ومن خلفها] ) ) [5] .
الأمر الثاني عشر: المشي في تشييع الجنازة أفضل من الركوب؛ لحديث ثوبان - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أُتي بدابة وهو مع الجنازة فأبى أن يركبها، فلما
(1) البخاري، برقم 1314، وتقدم تخريجه في ذكر الحمل على الأكتاف.
(2) مجموع فتاوى ابن باز، 13/ 182.
(3) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، حديث: 1866.
(4) أبو داود، برقم 3180، والترمذي، برقم 1031، وأحمد، 4/ 240، 249، والنسائي، 4/ 55، وصححه الألباني في أحكام الجنائز، ص95، وتقدم تخريجه في تغسيل الميت، والزيادات جمعها الألباني من الروايات.
(5) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم 1866 - 1872.