المبحث الرابع
أخذ المجاهد لقطة [1] دار الحرب
الأصل في جواز أخذ اللقطة ما يلي:
1-قوله تعالى: {وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ} [البقرة: 195] .
وجه الدلالة: أن هذا أمر بالإحسان عموما، فيشمل جميع أنواع الإحسان، ويدخل في الإحسان أخذ مال المسلم الضائع لحفظه ورده إليه، ومال الكافر المحارب لوضعه في الغنيمة لمصلحة المسلمين [2] .
2-عن زيد بن خالد - رضي الله عنه - قال: جاء رجل [3] إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فسأله عن اللقطة فقال: (أعرف عفاصها [4] ووكاءها [5] ثم عرفها [6] سنة فإن جاء صاحبها وإلا فشأنك بها، قال: فضالة الغنم؟ قال: هي لك أو لأخيك أو للذئب، قال: فضالة الإبل؟
(1) اللقطة: بضم اللام وفتح القاف على المشهور عند أهل اللغة، اسم للمال الملتقط. والالتقاط: أن تعثر على الشيء من غير قصد وطلب، ومنه قوله تعالى: (فالتقطه آل فرعون) القصص آية 8.
انظر: لسان العرب (7/393) مادة (لقط) والمعجم الوسيط (1/384) .
وفي الشرع: المال الضائع من ربه يلتقطه غيره. انظر: المغني (8/290) .
(2) تيسير الكريم الرحمن لابن السعدي (1/154) بتصرف.
(3) هو: سويد الجهني. انظر: فتح الباري (5/101) .
(4) الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا أو غيره، انظر: فتح الباري (5/102) وعون المعبود (5/84) وشرح صحيح مسلم (11/264) .
(5) الوكاء: الخيط الذي يشد به الصرة. انظر: عون المعبود (5/84) وشرح صحيح مسلم (11/264) .
(6) أي ينادي بها في الموضع الذي وجدها فيه، وفي الأسواق والشوارع وأبواب المساجد. انظر: عون المعبود (5/81) .