قال: مالك ولها؟ معها سقاؤها [1] وحذاؤها [2] ترد المال وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها) [3] .
3-إجماع الفقهاء في الجملة على جواز أخذ اللقطة.
جاء في رحمة الأمة: وأجمعوا على جواز الالتقاط في الجملة [4] .
إذا تقرر جواز أخذ اللقطة فإن للمجاهد أخذ لقطة دار الحرب وله مع اللقطة في دار الحرب ثلاث حالات [5] .
الحالة الأولى: أن يعلم أن اللقطة لأهل الحرب، فتكون غنيمة يضعها في الغنائم، ولا يجوز أخذ شيئا منها لنفسه.
الحالة الثانية: أن يعلم أن ما وجده لمسلم سواء كان من المجاهدين أو غيرهم، فإنه يُجِري فيه أحكام اللقطة فيعرفه سنة كاملة إن كان له قيمة [6] .
جاء في رحمة الأمة: (أجمع الأئمة على أن اللقطة تعرف حولا كاملا إذا لم يكن شيئا تافها يسيرا، أو شيئا لا بقاء له) [7] .
(1) بكسر السين: أي جوفها حيث وردت الماء شربت ما يكفيها حتى ترد ماء أخر. انظر: عون المعبود (5/86) وفتح الباري (5/104) .
(2) بكسر الحاء: أي أخفافها فتقوى بها على السير. انظر: عون المعبود (5/86) وفتح الباري (5/104) .
(3) صحيح البخاري مع الفتح كتاب اللقطة، باب إذا لم يوجد صاحب اللقطة بعد سنة ح رقم (2429) وصحيح مسلم مع شرح النووي كتاب اللقطة ح رقم (1722) .
(4) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص 363.
(5) الحاوي الكبير (14/172) وشرح السير الكبير (3/145) والمغني (13/126) وكشاف القناع (2/404) .
(6) الشيء الحقير يجب تعريفه زمنا يُظَن أن فاقده لا يطلبه في العادة أكثر من ذلك الزمان.
انظر: شرح صحيح مسلم للنووي (11/266) .
(7) رحمة الأمة في اختلاف الأئمة ص (362) .