إذا حلق المحرم رأسه أو قلم أظفاره لزمته الفدية، وهي: ذبح شاة، أو إطعام ثلاثة آصع لستة مساكين لكل مسكين نصف صاع، أو صوم ثلاثة أيام، وهو مخير بين الثلاثة؛ لقوله تعالى: {فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة:196] .
وروى البخاري ومسلم عن عبد الله بن معقل قال: (جلست إلى كعب بن عجرة رضي الله عنه فسألته عن الفدية، فقال: نزلت في خاصة وهي لكم عامة، حملت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم والقمل يتناثر على وجهي، فقال: ما كنت أرى الوجع بلغ بك ما أرى، أو ما كنت أرى الجهد بلغ بك ما أرى، تجد شاة؟ فقلت: لا، فقال: فصم ثلاثة أيام أو أطعم ستة مساكين لكل مسكين نصف صاع) .
وإذا تصدق بالطعام وجب أن يعطي كل مسكين نصف صاع، فإذا حلق شعرة واحدة أو شعرتين فيجب في شعرة مد، أي: ربع صاع، وفي شعرتين مدان، وفي ثلاث دم، وفي الظفر كالشعرة، فإذا حلق شعر رأسه وبدنه فتجب فدية واحدة.