س)- الي كم قسم ينقسم التوسل المشروع؟
التوسُّلُ المشروعُ الذي دَلَّت عَليهِ نُصوصُ الكِتابِ والسُّنَّةِ وَجَرى عَليهِ عَمَلُ السَّلفِ الصالحِِِِِِِ وأجمعَ عَليهِ المُسلِمونَ هوَ:
1: التوسُّلُ باسمٍ مِن أسماءِ الله تباركَ وتعالى أو صِفةٍ مِن صِفاتِهِ.
2: التوسُّلُ بِعَمَلٍ صالِحٍ قَامَ بِهِ الداعي .
3: التوسُّلُ بِدُعاءِ رَجُلٍ صالِحٍ. انتهى كلام الالباني من كتاب التوسل42.
س)- ما حكم الانواع الاخرى من التوسلات؟
وأما ما عَدا هذهِ الأنواعِ مِن التوسُّلاتِ فَفيهِ خِلافٌ، والذي نَعتَقِدُهُ وَنَدينُ الله تعالى أنهُ غَيرُ جائِزٍ ولا مَشروعٍ لأنَّه لَم يَرِد فِيهِ دَليلٌ تَقومُ بِهِ الحُجَّةُ وَقَد أنكرهُ العُلماءُ المُحقِّقُّونَ في العصورِ الإسلاميَّةِ المُتعاقِبَةِ. انتهى كلام الالباني من كتاب التوسل42.
س)- ما حكم التوسل بجاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟
مما لا شك فيه أن جاهه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ومقامه عند الله عظيم , فقد وصف الله تعالى موسى بقوله (وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهاً) الأحزاب69 , ومن المعلوم أن نبينا محمداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أفضل من موسى , فهو بلا شك أوجه منه عند ربه سبحانه وتعالى , ولكن هذا شيء , والتوسل بجاهه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شيء آخر , فلا يليق الخلط بينهما كما يفعل بعضهم , إذ إن التوسل بجاهه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقصد به من يفعله أنه أرجى لقبول دعائه , وهذا أمر لا يمكن معرفته بالعقل , إذ إنه من الأمور الغيبية التي لا مجال للعقل في إدراكها , فلا بد فيه من النقل الصحيح الذي تقوم به الحجة , وهذا مما لا سبيل إليه البتة , فإن الأحاديث الواردة في التوسل به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تنقسم إلى قسمين: صحيح , وضعيف .
أما الصحيح , فلا دليل فيه البتة على المدعى , مثل توسلهم به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الاستسقاء , وتوسل الأعمى به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َفإنه توسل بدعائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , لا بجاهه ولا بذاته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , ولما كان التوسل بدعائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد انتقاله إلى الرفيق الأعلى غير ممكن , كان بالتالي التوسل به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد وفاته غير ممكن , وغير جائز .
ومما يدلك على هذا أن الصحابة رضي الله عنهم لما استسقوا في زمن عمر , توسلوا بعمه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العباس , ولم يتوسلوا به صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وما ذلك إلا لأنهم يعلمون معنى التوسل المشروع , وهو ما ذكرناه من التوسل بدعائه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولذلك توسلوا بعده صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بدعاء عمه , لأنه