يا رسول الله! ما الكبائر؟ فقال: (( هُنَّ تِسعٌ ... ) )فذكر معناه ... زاد (( وعقوق الوالدين المسلمين، واستحلال البيت الحرام قبلتكم أحياءً وأمواتاً ) ) [1] .
وسمعت شيخنا الإمام عبد العزيز بن عبد الله ابن باز - رحمه الله - يقول عن هذا الحديث: (( له شواهد، وهو دليل على توجيه المحتضر، ووضعه في قبره مستقبلاً القبلة ) ) [2] . قال الإمام الشوكاني - رحمه الله -: (( والأولى الاستدلال لمشروعية التوجيه بما رواه الحاكم والبيهقي عن أبي قتادة أن البراء بن معرور أوصى أن يُوجَّه إلى القبلة إذا احتُضر، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( أصاب الفطرة ) ) [3] .
وروى البيهقي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك في قصةٍ ذكرها، قال: وكان البراء بن معرور أول من استقبل القبلة حيّاً وميتاً [4] .
وجاء عن حذيفة - رضي الله عنه - أنه قال: (( وجِّهوني إلى القبلة ) ) [5] .
(1) أبو داود، كتاب الوصايا، باب ما جاء في التشديد في أكل مال اليتيم، برقم 2875، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود، 2/ 209.
(2) سمعته أثناء تقريره على منتقى الأخبار، الحديث رقم 1770.
(3) البيهقي، 3/ 384، والحاكم وصححه، ووافقه الذهبي، 1/ 353، وأعله الألباني في الإرواء بعلتين، 3/ 153.
(4) سنن البيهقي، 3/ 384، وقال البيهقي: (( وهو مرسل جيد ) )، وقال الألباني في إرواء الغليل،
3/ 154: (( بسند صحيح ) ).
(5) قال العلامة الألباني رحمه الله في إرواء الغليل، 3/ 152: (( لم أجده عن حذيفة، وإنما روي عن البراء بن معرور ) )، ولكن قال الشيخ صالح بن عبد العزيز آل الشيخ في كتابه: التكميل لما فات تخريجه من إرواء الغليل، ص32: (( وجدته عن حذيفة. رواه ابن أبي الدنيا في (( المحتضرين ) )، ومن طريق ابن عساكر في (( تاريخ دمشق ) ) [4/ 156/1] ترجمة حذيفة منه، من طريق داود بن رشيد، نبأنا عن عباد بن العوام، نبأنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش أنه حدثهم أن [أخته] امرأة حذيفة قالت: ... فذكره أثناء خبر. وإسناده صحيح عن ربعي بن حراش )) انتهى.