وجه الدلالة: أن الآية عامة في أن كل من يقاتل من العدو يقتل.
3-عموم قوله - صلى الله عليه وسلم - فيما رواه أنس - رضي الله عنه - (جاهدوا المشركين بأموالكم، وأنفسكم، وألسنتكم) [1] .
وأما من ليس أهلا للقتال من العدو كالنساء والصبيان والعجزة ومن في حكمهم [2] فإنهم إذا اشتركوا في القتال بالفعل أو الرأي أو التحريض على القتال، فإنه يجوز قتلهم باتفاق الفقهاء [3] .
جاء في كشاف القناع: (لا نعلم خلافا أن من قاتل ممن ليس أهلا للقتال فإنهم يقتلون) [4] .
وجاء في بدائع الصنائع: (وكل من لم يكن من أهل القتال لا يحل قتله إلا إذا قاتل حقيقة، أو معنى بالرأي، والطاعة، والتحريض) [5] .
والأدلة على جواز قتلهم ما يلي:
1-أن دريد الصمة [6] قتل يوم حنين، وهو شيخ كبير لا قتال فيه، وقد خرجوا به يتيمنون به، ويستعينون برأيه (فلم ينكر النبي - صلى الله عليه وسلم - قتله) [7] .
(1) سبق تخريجه.
(2) كالخنثى المشكل، والأعمى، وأقطع اليد والرجل، والمريض والمقعد.
(3) المبسوط (10/5) وبدائع الصنائع (6/64) وبداية المجتهد (1/386) والذخيرة (3/399) والحاوي الكبير (14/192) وروضة الطالبين (10/243) والمغني (13/179) وكشاف القناع (2/378) المحلى بالآثار (5/347) والشرح الممتع (8/27) .
(4) كشاف القناع (2/378) .
(5) بدائع الصنائع (6/64) .
(6) هو: دريد بن الصمة، والصمة لقب لأبيه، واسمه الحارث بن بكر بن علقمة بن هوزان انظر: فتح الباري (8/52) .
(7) أخرجه البخاري مع الفتح، كتاب المغازي غزوة أوطاس ح رقم (4323) وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أبي موسى وأبي عامر رضي الله عنهما ح رقم (2498) .