فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4851 من 346740

فأما النساء والصبيان فلا خلاف فيما أعلم على أنه لا يجوز قتلهم إذا لم يشاركوا في القتال [1] .

جاء في بداية المجتهد: (ولا خلاف بين المسلمين أنه لا يجوز قتل نسائهم ولا صبيانهم ما لم يقاتل الصبي والمرأة) [2] .

وقال النووي: (أجمع العلماء على تحريم قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا) [3] .

يدل على ذلك ما يلي:

1-قوله تعالى: {وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ} [البقرة: 190] .

وجه الدلالة: أن النساء والصبيان ليسوا من أهل القتال فلا يقاتلون إذا لم يقاتلوا [4] .

2-عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: (وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن قتل النساء، والصبيان) [5] .

وجه الدلالة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن قتل النساء والصبيان إذا لم يقاتلوا والنهي يقتضي التحريم.

(1) فتح القدير (5/202) والمبسوط (10/5) والمدونة (2/6) والمعونة (1/624) والحاوي الكبير (14/193) وروضة الطالبين (10/243) والمغني (13/ 175-177) وكشاف القناع (2/377) والمحلى بالآثار (5/347) .

(2) بداية المجتهد لابن رشد (1/386) .

(3) شرح صحيح مسلم (11/292) .

(4) بدائع الصنائع (6/63) .

(5) صحيح البخاري مع الفتح، كتاب الجهاد والسير، باب قتل الصبيان في الحرب، وباب قتل النساء في الحرب، ح رقم (3014) و (3015) وصحيح مسلم بشرح النووي، كتاب الجهاد والسير، باب تحريم قتل النساء والصبيان في الحرب، ح رقم (1744) قد يعارض هذا الحديث مارواه الصعب بن جثامة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن أهل الدار من المشركين يبيتون فيصاب من ذراريهم ونسائهم فقال - صلى الله عليه وسلم - (هم منهم) .

فتندفع المعارضة بأن حديث الصعب بن جثامة محمول على مورد السؤال وهم المبيتون، وذلك أن فيه ضرورة عدم العلم والقصد إلى الصغار والنساء بأنفسهم، لأن التبييت يكون معه ذلك، انظر: فتح القدير (5/202) وعون المعبود (7/237) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت