الفقهاء; كالحَكم بن عُتيبة (ت 115 هـ) [1] , وابنِ حزم (ت 456 هـ) [2] , وهو قولٌ عند المالكية [3] .
وقد يُبنَى الخلاف في هذه المسألة على مسألة النفقةِ هل تجبُ بالعقدِ, أم بالتمكين -كما سبق-.
ولعلّ قولَ الجمهور هو الأقربُ بناءً على أن النفقةَ لا تجب دُفعةً واحدةً, وإنما تجب كُلّ يومٍ على حِدَةٍ بلا خلاف [4] , مما يدلّ على أنها متعلقةٌ بكلٍ يومٍ على استقلاله فيما يُقابله مِن التمكين ونحوه [5] .
وقول الجمهور هذا هو ما سَنسير عليه في هذا البحث وسيكون عليه التفريع.
(1) الإشراف لابن المنذر 1/ 123 , البيان للعمراني 11/ 195.
(2) المحلى لابن حزم 10/ 88.
(3) روضة المستبين لابن بزيزة 1/ 767 , مناهج التحصيل, للرجراجي 3/ 515 , لباب اللباب لابن / راشد 1/ 409 , الكافي لابن عبد البر ص 255 ونسب هذا لابن القاسم.
(4) نفى الخلاف في (المهمات للإسنوي 8/ 77) . وينظر: البحر الرائق 4/ 191 , المغني 11 /,358 / معونة أولي النهى لابن النجار 8/ 46.
(5) وينظر بسط الأدلة على سقوط نفقة الناشز في: شرح الزركشي على الخرقي 5/ 20.