ونقله ابن العربي في"الأحكام"في سورة البقرة عند قوله تعالى: {فَإِنِ انْتَةوْا فَإِنَّ اللَّة غَفُورٌ رَحِيمٌ 1} 2، ونقله في"التبصرة"3 مسلّمًا محتجًا به، على أنّ ذلك من أحكام) السياسة) 4.
قالوا: (وهو معارض لقوله تعالى: {وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} 3 أي: لا تؤخذ نفس بذنب غيرها) 6.
قال"المازري"7: (أجاب الناس عن الحديث الكريم بثلاثة أجوبة:
أحدها: أنْ يكونوا عوهدوا على أن لا يتعرضوا لأصحاب سيدنا محمد، لا هم ولا حلفاؤهم 8، فنقض حلفاؤهم العهد، ورضوا هم بذلك، فاستبيحوا.
والثاني: أنّهم كانوا لا عهد لهم، فهم على الإباحة.
والثالث: أنّ في الكلام حذفًا، ومعناه:"أخذتك لنفادي بك من"
1 -سورة البقرة / آية 192.
2 -أنظر: ابن العربي- أحكام القرآن:1/ 108.
3 -أنظر: ابن فرحون- التبصرة: 2/ 109.
4 -هكذا في"ب"و"ج"و"د"وفي الأصل (الشريعة) .
5 -سورة الأنعام / آية 164، وتمامها: {قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ وَلَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَّا عَلَيْةا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ مَرْجِعُكُمْ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ} .
6 -قال القرطبي: (ويحتمل أن يكون المراد بهذه الآية في الآخرة، وكذلك التي قبلها، فأما التي في الدنيا فقد يؤاخذ فيها بعضهم بجرم بعض، لاسيّما إذا لم ينه الطائعون العاصين) . (الجامع لأحكام القرآن: 7/ 157) .
7 -أبو عبد الله: محمد بن علي بن عمر التميمي، المازري: المحدث، الفقيه، المالكي، نسبته إلى مازر، من كتبه:"المعلم بفوائد مسلم"في الحديث علق به على صحيح مسلم، و"التلقين- خ"و"الكشف والأبناء"في الرد على الأحياء للغزالي، مات بالمهدية (سنة 536هـ) . (ابن خلكان- وفيات:1/ 486، ابن فرحون- الديباج: 279 - 281، المقري- أزهار الرياض: 3/ 165) .
8 -مفرده: الحليف، أي: المتعاهد على التناصر. (المعجم الوسيط:1/ 192) .