عَلَى السَّمْعِ وَالطَّاعَةِ فِي الْعُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالْمَنْشَطِ وَالْمَكْرَهِ، وَعَلَى أَثَرَةٍ عَلَيْنَا، وَعَلَى أَنْ لَا نُنَازِعَ الْأَمْرَ أَهْلَهُ، وَعَلَى أَنْ نَقُولَ بِالْحَقِّ أَيْنَمَا كُنَّا، لَا نَخَافُ فِي اللهِ لَوْمَةَ لَائِمٍ» [1]
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: كَانَ لِرَجُلٍ عَلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - حَقٌّ، فَأَغْلَظَ لَهُ، فَهَمَّ بِهِ أَصْحَابُ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -،فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِصَاحِبِ الْحَقِّ مَقَالًا» ،فَقَالَ لَهُمْ: «اشْتَرُوا لَهُ سِنًّا، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ» ،فَقَالُوا: إِنَّا لَا نَجِدُ إِلَّا سِنًّا هُوَ خَيْرٌ مِنْ سِنِّهِ، قَالَ: «فَاشْتَرُوهُ، فَأَعْطُوهُ إِيَّاهُ، فَإِنَّ مِنْ خَيْرِكُمْ، أَوْ خَيْرَكُمْ أَحْسَنُكُمْ قَضَاءً» [2]
وعَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - وَقَدْ وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ، أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: «كَلِمَةُ حَقٍّ عِنْدَ سُلْطَانٍ جَائِرٍ» [3]
جاء الخطاب القرآني؛ بمبدأ {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} [الشورى:38] ،وأكد مبدأ"الإمارة شورى بين المسلمين"،وحرم اغتصاب السلطة فعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: «مَنْ دَعَا إِلَى إِمَارَةِ نَفْسِهِ، أَوْ غَيْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَلَا يَحِلُّ لَكُمْ إِلَّا أَنْ تَقْتُلُوهُ» [4]
وعَنِ الْمَعْرُورِ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ، يَقُولُ: «مَنْ دَعَا إِلَى أَمْرِهِ مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» [5]
فلا توارث فيها ولا استبداد ولا إكراه، بل شورى وحرية ورضا واختيار.
وجاء الخطاب السلطاني؛ ليقرر مبدأ استلاب حق الأمة في اختيار السلطة، وليرسخ سنن كسرى وقيصر، وليضفي الشرعية على مبدأ توارثها،"فمن غلبنا بالسيف فنحن معه"!
جاء الخطاب القرآني؛ بمبدأ {وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ} [آل عمران:104] ،وأوجب نصرة المظلوم
(1) - صحيح مسلم (3/ 1470) 41 - (1709)
(2) - صحيح مسلم (3/ 1225) 120 - (1601)
(3) - سنن النسائي (7/ 137) (4209) صحيح
(4) - مصنف عبد الرزاق الصنعاني (5/ 445) (9759) فيه ضعف
(5) - السنة لأبي بكر بن الخلال (1/ 143) (106) فيه ضعف