الاغتسال عن الجنابة إذا أرادت قراءة القرآن أو اللبث في المسجد مما هو جائز للحائض [1] ، ممنوع منه الجُنب.
المطلب الثامن
تغسيل الحائض إذا ماتت
اختلف أهل العلم في الغسل الواجب للمرأة إذا ماتت وهي حائض على قولين:
القول الأول: إنها تُغسَّل غُسلاً واحدًا:
ذهب إليه عامة أهل العلم [2] .
1 -لأنها خرجت من حُكم التكليف فلم يبقَ عليها عبادة واجبة، وإنما الغُسل للميت تعبُّد، وليكون في حال خروجه من الدنيا على أكمل حال من النظافة والنضارة، وهذا يحصل بغسل واحد.
2 -ولأنَّ الغسل الواحد يجزئ من وجد في حقِّه موجبان له كما لو اجتمع الحيض والجنابة [3] .
القول الثاني: إنها تُغسَّل غُسلَين:
ذهب إليه الحسن [4] .
ولم أجد دليله فيما ذهب إليه، ولعلَّ النقل الصحيح عنه هو فيما لو ماتت بعد طُهرها من الحيض، فيكون دليل من قال بوجوب الغُسلين عليها فيما إذا أجنبت وهي حائض [5] .
(1) وذلك وفقًا لما اخترناه من جواز القراءة واللبث في المسجد للحائض.
(2) المجموع (5/ 152) المغني (3/ 381) .
(3) المغني (3/ 381) .
(4) المجموع (5/ 152) المغني (3/ 381) .
(5) انظر: (76) من هذا البحث.