3 -لأنه إذا لم تحرم القراءة فالمسُّ أولى [1] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أنا لا نسلم بجواز القراءة حال الحيض.
الوجه الثاني: لو سلم بجواز القراءة، فإنما أبيحت للحاجة وعسر الوضوء لها كل وقت [2] .
4 -وقياسًا على حمله في متاع [3] .
ونوقش: بأن حمله في المتاع غير مقصودٍ فافترقا [4] .
الترجيح:
والذي يترجَّح لي ما ذهب إليه القائلون بجواز ذلك للحائض لعدم الدليل على المنع، وقد جوَّزنا لها فيما سبق قراءة القرآن، وهذا فرعٌ عن تلك، وقد قال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - لعائشة: «إنَّ حيضتك ليست في يدك» [5] .
إلا أنه ومراعاة للخلاف، ثم هو أحوط، وأبرأ للذمة، ينبغي أن يكون مسُّها له من وراء حائل.
قال الشوكاني بعد بحث واستقصاء: إذا تقرَّر ذلك عرفت عدم انتهاض الدليل على منع مَن عدا المشرك [6] .
وفيه فقرتان:
الفقرة الأولى: في مسِّ المصحف:
اختلف القائلون بوجوب التطهُّر لِمَسِّ المصحف في حُكم مسِّها له مع وجود الحائل على الأقوال التالية:
(1) المجموع (2/ 72) .
(2) المجموع (2/ 72) .
(3) المجموع (2/ 72) .
(4) المجموع (2/ 72) .
(5) أخرجه مسلم في كتاب الحيض باب جواز غسل الحائض لرأس زوجها (1/ 245) .
(6) نيل الأوطار (1/ 245) .