وقد اختلف القائلون باشتراط الطهارة لمسِّ المصحف في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه يجوز:
ذهب إليه المالكية [1] ، والحنابلة [2] ، وبه قال بعض الحنفية [3] وبعض الشافعية [4] .
الأدلَّة:
1 -ما ثبت من حديث ابن عباس في كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى قيصر، وقد ضمنه آية من كتاب الله [5] .
ووجه الاستدلال:
تضمينه - صلى الله عليه وسلم - للكتاب الآية من القرآن، ومن المعلوم أنهم سيمسُّونه، وهذا يدلُّ على جواز مس المحدث لِما اشتمل على آيات من القرآن ومنها كتُب الحديث والفقه [6] .
2 -ولأنها لا يقع عليها اسم «مصحف» ولا تثبت لها حُرمته [7] .
القول الثاني: أنه يُكرَه:
ذهب إليه بعض الحنفية [8] ، وبعض الشافعية [9] .
(1) سراج السالك (1/ 95) حاشية الدسوقي (1/ 125) .
(2) المغني (1/ 204) المبدع (1/ 174) كشاف القناع (1/ 135) .
(3) تحفة الفقهاء (2/ 31) بدائع الصنائع (1/ 33) رد المحتار (1/ 176) .
(4) المجموع (2/ 68) روضة الطالبين (1/ 80) .
(5) سبق تخريجه.
(6) انظر: المغني (1/ 204)
(7) المغني (1/ 204) كشاف القناع (1/ 135) .
(8) فتح القدير (1/ 169) رد المحتار (1/ 176) الفتاوى الهندية (1/ 39) .
(9) المجموع (2/ 69،،70) .