فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14587 من 346740

98 -كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، رَحِمَهُ اللَّهُ إِلَى عَدِيٍّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَنْبَلٍ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ قَالَ: حَدَّثَنَا الصَّعْقُ بْنُ الْحَزْنِ قَالَ: شَهِدْتُ قِرَاءَةَ كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ وَأَهْلِ الْبَصْرَةِ أَمَّا بَعْدُ: فَإِنَّهُ قَدْ كَانَ فِي النَّاسِ مِنْ هَذَا الشَّرَابِ أَمْرٌ سَاءَتْ فِيهِ رَغْبَتُهُمْ وَغَشَوْا فِيهِ أُمُورًا انْتَهَكُوهَا عِنْدَ ذَهَابِ عُقُولِهِمْ وَسَعَةِ أَحْلَامِهِمْ، بَلَغَتْ بِهِمُ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَالْفَرْجَ الْحَرَامَ، وَالْمَالَ الْحَرَامَ، وَقَدْ أَصْبَحَ جُلُّ مَنْ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ يَقُولُ: شَرِبْنَا شَرَابًا لَا بَأْسَ بِهِ وَلَعَمْرِي أَنَّ مَا حَمَلَ عَلَى هَذِهِ الْأُمُورِ وَضَارَعَ الْحَرَامَ الْبَأْسُ الشَّدِيدُ، وَقَدْ - [50] - جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَنْهُ مَنْدُوحَةً وَسَعَةً مِنْ أَشْرِبَةٍ كَثِيرَةٍ طَيِّبَةٍ لَيْسَ فِي الْأَنْفُسِ مِنْهَا حَاجَةٌ، الْمَاءُ الْعَذْبُ الْفُرَاتُ، وَاللَّبَنُ وَالْعَسَلُ وَالسَّوِيقُ فَمَنْ يَنْتَبِذْ نَبِيذًا، فَلَا يَنْتَبِذْهُ إِلَّا فِي أَسْقِيَةِ الْأُدُمِ الَّتِي لَا زِفْتَ فِيهَا، فَإِنَّهُ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنْ نَبِيذِ الْجَرِّ، وَالدُّبَّاءِ، وَالظُّرُوفِ الْمُزَفَّتَةِ وَكَانَ يَقُولُ: «§كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ» ، فَاسْتَغْنُوا بِمَا أَحَلَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَكُمْ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ، فَإِنَّا مَنْ وَجَدْنَاهُ يَشْرَبُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ بَعْدَ مَا تَقَدَّمْنَا إِلَيْهِ أَوجَعْنَاهُ عُقُوبَةً شَدِيدَةً، وَمَنِ اسْتَخْفَى فَاللَّهُ أَشَدُّ عُقُوبَةً وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا، وَقَدْ أَرَدْتُ بِكِتَابِي هَذَا اتِّخَاذَ الْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ فِي الْيَوْمِ وَفِي مَا بَعْدَ الْيَوْمِ، أَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ يَزِيدَ الْمُهْتَدِيَ مِنَّا وَمِنْكُمْ هُدًى وَأَنْ يُرَاجِعَ بِالْمُسِيءِ مِنَّا وَمِنْكُمْ إِلَى التَّوْبَةِ فِي يُسْرٍ مِنْهُ وَعَافِيَةٍ وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت