المبحث الثالث عشر
تذكية الحائض
ذهب عامة أهل العلم إلى جواز التذكية من المرأة، ولم يفرِّقوا بين حائضٍ وطاهر.
فقال ابن المنذر: وأجمعوا على إباحة ذبيحة الصبي والمرأة، إذا أطاقا الذبح، وأتيا على ما يجب أن يؤتى عليه [1] .
وقال ابن تيمية: وتذبح المرأة وإن كانت حائضًا .. وذكاة المرأة جائزة باتفاق المسلمين [2] .
واستدلُّوا:
1 -بما أخرجه البخاري أنَّ جارية لكعب بن مالك كانت ترعى غنمًا بسلع، فأصيبت شاة منها فأدركتها فذكَّتها بحجر، فسُئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك فقال: «كُلُوهَا» [3] .
وقال ابن قدامة: وفيه فوائد:
الثالثة: إباحة ذبيحة الحائض؛ لأنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يستفصل [4] .
2 -ولأنَّ حيضتها ليست في يدها [5] .
وقد حكى ابن حزم في الْمُحلَّى وجود الخلاف في ذبيحة الحائض، ولم يُسَمِّ من قال بهذا ولم يذكر دليله [6] .
(1) انظر: الإجماع له (69) وكذا المغني (13/ 311) .
(2) مجموع الفتاوى (35/ 234) .
(3) أخرجه البخاري في كتاب الذبائح والصيد، باب ذبيحة المرأة والأمة (6/ 226) .
(4) المغني (13/ 311) .
(5) مجموع فتاوى ابن تيمية (35/ 234) .
(6) المحلى (8/ 185) .