هذا وقد اختلف الموجبون للكفارة في حُكم التكفير على الموطوءة على قولين:
القول الأول: أنَّ عليها الكفارة:
ذهب إليه أحمد [1] ، لأنه وطء يوجب الكفارة، فوجب على المرأة المطاوعة، ككفارة الوطء في الإحرام [2] .
القول الثاني: أنها غير واجبة:
جعله القاضي وجهًا في مذهب أحمد [3] ، وهو قول الشافعية [4] .
لأنَّ الشرع لم يرد بإيجابها عليها، وإنما يُتلقَّى الوجوب من الشرع [5] .
الترجيح:
والراجح هو القول الأول، لما ذكروه، ولتساويهما في ارتكاب المحرم.
ب- من الجزء الأول: في قدر الكفارة:
وقد اختلف القائلون بالكفَّارة في قدرها على الأقوال التالية:
القول الأول: أنه يتصدق بدينار أو نصف دينار، على سبيل التخيير أيهما أخرج أجزأه.
ذهب إليه أحمد بن حنبل في رواية عنه [6] ، وروي هذا من قول ابن عباس [7] .
(1) المغني (1/ 418) كشاف القناع (1/ 201) الإنصاف (1/ 352) .
(2) المغني (1/ 418) .
(3) المغني (1/ 418) .
(4) المجموع (2/ 360) .
(5) المغني (1/ 418 - 419) .
(6) المغني (1/ 417) الإنصاف (1/ 351) المبدع (1/ 226) .
(7) الأوسط (2/ 210) والدارمي في سُننه (1/ 254) وعبد الرزاق (381) .